تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
109
تبيان الصلاة
بأنّه لابس ذلك ، فعلى هذا وضع الشخص على بدنه الإبريسم الغير المنسوج لا يكون محرّما ولا مانع من الصّلاة فيه للرجال ، نعم قد لا يكون الإبريسم بصورة المنسوج ويتخذ منه لباسا كالنمد مثلا ، فهل يقال : بعدم الاشكال في ذلك لعدم كونه منسوجا ، بل يعمل كالمنسوج وإن اتخذ منه لباسا ، وفرض كون ذلك من الإبريسم أو القزّ ، أو يقال بعدم جواز ذلك ، لأنّه لباس وثياب كالمنسوج وإن لم يكن منسوجا . لا يبعد عدم جواز الصّلاة في مثل ذلك الثوب ، وكونه ممّا يحرم لبسه إذا كان من إبريسم ، لأنّه كالمنسوج أولا ، وشمول رواية إسماعيل بن سعد الأحوص مثل هذا ثانيا ، لدلالتها على عدم جواز الصّلاة في ثوب الإبريسم ، وهذا ثوب الإبريسم ، فافهم . ويؤيد ما قلنا من عدم كون نفس الإبريسم والقزّ محرما كما استفدت من مطاوي كلمات سيدنا الأستاذ مد ظلّه هو بعض الروايات الواردة في حشو الثوب بالقزّ من عدم الإشكال فيه ، مع كون القزّ في الحكم كالإبريسم ، كما يستفاد من بعض روايات الباب ، وما نقل عن الصّدوق رحمه اللّه من كون المراد من القزّ الّذي يجعل حشوا هو قزّ المفرط ، لا وجه له ، لأنّ القزّ اسم لغة لما يسوّى منه الإبريسم ، فعلى هذا لا يبقى إشكال في عدم كون المحرم بالحرمة التكليفية والوضعية نفس الإبريسم . الجهة الثالثة : [ في البحث عن مفاد الروايات الواردة في الثوب الحرير ] قد يقال بكون الكف من الحرير والعلم والزرّ خارجين موضوعا عن تحت العمومات أو الاطلاقات الدالّة على المنع من لبس الحرير والإبريسم ، ومنشأ تخيل ذلك هو كون المراد من الحرير المحض بعد كون الحرير هو المنسوج من الإبريسم وكون النهى عن لبسه أو الصّلاة فيه هو كون المحرّم هو ثوب الحرير ، وثوب الحرير بعد تقييده بكونه محضا ، يفيد أنّ المحرم أو المانع في الصّلاة هو